
استعجال وتخبط في توزيع تذاكر مباراة العراق وفلسطين في عمان: تجاهل للفقراء
تقرير: حسين الأسدي – عمان
في مبادرة رائعة من قبل دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني
وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل والانتقادات، نظمت السفارة العراقية في عمان توزيعاً مجانياً لتذاكر مباراة العراق وفلسطين في إطار تشجيع الدعم الرياضي للمباراة. ولكن، وبالرغم من النوايا الحسنة وراء هذا الحدث، إلا أن هناك جانباً سلبياً في التنظيم يتعلق بعدم مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للكثير من العراقيين المقيمين في الأردن، خاصة الفقراء منهم، الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى مكان توزيع التذاكر، مما أثر على تجربة التفاعل مع الحدث الرياضي.
السفارة العراقية في عمان قامت بتوزيع تذاكر مجانية لحضور مباراة العراق وفلسطين في كرة القدم، وهو حدث رياضي مهم للكثير من العراقيين في الأردن. ولكن، كان هناك استعجال واضح في التنظيم، حيث تم تحديد مقر السفارة كموقع لاستلام التذاكر. كانت الساعة محددة بشكل قاسي ومحدد للتوزيع، مما جعل الكثير من الأشخاص يواجهون صعوبة في الوصول، خاصة أولئك الذين يعانون من قلة الموارد.
على الرغم من أن الدعوة كانت موجهة لجميع الجالية العراقية في الأردن، إلا أن توزيع التذاكر في مكان واحد ومحدود جعل العديد من أفراد المجتمع يواجهون صعوبة في الوصول إلى السفارة. ومعظمهم كانوا يعيشون في مناطق بعيدة أو لا يمتلكون وسائل النقل المناسبة.
الأمر الذي لا يمكن تجاهله هو أن هذه المبادرة تجاهلت الفئة الأكثر ضعفاً في المجتمع، وهم الفقراء. في الوقت الذي كانت فيه التذاكر مجانية، كان الوصول إلى مقر السفارة يعني عبئًا إضافيًا للعديد من العائلات العراقية التي تفتقر إلى الإمكانيات المالية والنقل.
توزيع التذاكر في أماكن متعددة: كان من الأفضل لو تم توزيع التذاكر في عدة أماكن تسهل الوصول إليها للمواطنين في مناطق مختلفة من العاصمة عمان، بحيث يستطيع الجميع الاستفادة من الحدث الرياضي.
- توفير وسائل نقل مجانية: من الضروري التفكير في توفير وسائل نقل مجانية أو تخفيضات على وسائل النقل العامة للمواطنين الراغبين في حضور المباراة، خاصة الفقراء منهم.
- التخطيط المسبق: في المستقبل، يجب أن تكون هناك دراسة أفضل لاحتياجات مختلف فئات المجتمع في تنظيم مثل هذه الفعاليات، بحيث يتم مراعاة ظروف جميع الأطياف الاجتماعية.
إن الفعاليات الرياضية تعد فرصة رائعة للتجمع الوطني وتعزيز روح الوحدة والتضامن، لكن يجب أن تكون هذه الفعاليات شاملة لجميع أفراد المجتمع، وخاصة الفقراء الذين يمثلون جزءاً كبيراً من الجالية العراقية في الأردن. يجب أن تعمل الجهات المنظمة على تحسين تنظيم مثل هذه الفعاليات لتكون أكثر شمولاً، وتحقق التفاعل والفرح لجميع الأطياف.
إرسال التعليق